سارونه
08-31-2010, 01:51 AM
الجفوة والفجوة بين الزوجين !
أولماتسقط عيني القارئ على عنوان مقالنا ، سوف يلاحظ الشقـلبة لأحرف كلماتنا (الجـفـوة والفجوة ) ، اللتان تبدوان غليظتان على العين و ثقيلتان على اللسان ،واللتان تـتـنافـسان في تدمير الحياة الزوجية ،فكل واحدة أخطر من الأخرى ،وكلاهما ينبتكالكمأة ( الفقع أو الفطر ) في أرض أي مشروع زواج بكر يتم بين أثنين ،بغض النظر عن ديانتهم أو أفكارهم أو انتماءاتهم المذهبية ، بحيث إن كمية وجود هذين الفطرين في أسسأي زواج ، تحدد مدى نجاح و استمرار بقاء هذه الزيجة ، ومدى عناية الزوجين بهاذين الفطرين السامين( الجفـوة و الفجوة ) بدون قصد ،سوف يثمر عن تكاثره كوباء داخل قفصالزوجية ، وحينئذ سوف يصبح قفص الحب تحت مستعمرة ( الجفوة و الفجوة . (
كل عروسين يقبلان على مشروع الزواج ، سوف يعدان برنامجاً حافلاً قبل دخول معترك الحياةالزوجية الجديدة ، وسوف يتسلح كلاً منهما بالكلمات المعسولة والحركات الوردية التي سيشارك بها مع الطرف الآخر ، وسيّعد كلاً منهما الآخر بتقديم كل ما لديه من إمكانيات وتضحيات لإنجاح هذا الاستمرار الفطري .
أول ما يخطوان خطوتهماالأولى نحو القفص ، ستبدأ المواجهة الجميلة ، واللباقة اللطيفة ، وإثبات الميل للآخر، سيرفرف جناحي كل منهما نحو الآخر بحنية ، وسيضع كليهما راحة يديه بسلاسة علىكف الآخر ، سيصبحان أعظم من ليلى ومجنونها ، وسيقدم كل منهما الآخر على نفسه ، في النفس ،والهمس،والمأكل والمشرب ، وسيحلق طائر الوروار عالياً في سماء قفصهم مخترق اًقزح العشق ، وسيشم الجيران نسيم الورد مهما كانت نوافذهم موصدة ، وسيكتب عنهماالشعراء قصائد الحب والغزل ، وسيكمل كل منهما الآخر ... حينها .. أعتقد حتى لو حضر ملكالموت لا سمح الله ، لتفانى ولجاد كلا منهما بنفسه .
تمر الأيام والليالي ،فتقل لزُوجة الكلمات وتتبخر رائحة العطر ،وتـنشف قطرات الندى فوق الأوراق ، فتـذب لوتطأطئ أعناقها للأسفل ، فتبين أطلال الأحبة ، وستقع أشعة شمس ( الجفـوة ) عليهماوستغطيهما من رؤوسهما حتى أخمص قدميهما ، وسيظهر رأس الفطر كرأس الدبوس في أرضهماالخصبة،ستتسع المسافة والفرقة بينهما ،حتى تلد ( الـفـجـوة ) ، سيحل الأولاد وتحلالأعمال وسيبدلون ويملئون وقت عشقهما بأعمال أخرى ،سيبتعدان من الداخل عن بعضهما،حتى لو تلاقيا وتعانقا من الخارج ليلاً !
ولكن إذا دخلت رتابة الحياةوالانسياق وراء عواصف العمل ،وتجاهل أحدهما شريكه ،فإنها بداية النهاية ،وخاصة إنكانت الأنثى مرتبطة بحصاد أو عمل ما ،ستزداد الطينة ابتلالا، وستصبح أكثر إنشغالاًمن ذي قبل ، فتكبر فتحة الخرق في اللباد ، وسيصعب على راقعها إصلاحها ، وستزداد ) الجفـوة ) نمواً ، وتزداد ( الفجـوة ) حجماً ،وكل هذا سببه الإهمال الذي طرأ منأحدهما أو كليهما ،فأوجدوا وحصدوا الفطر السام في أرض العشق ، فتهاونا ولم يحاولامرة واحدة نزعه وتنظيف مكانه ، وزرع أرضهما من جديد ، كي لا يزيد الحمل على الحمال، وكي لا تقف القافلة في وسط الطريق .
أسئلة ستطرحها العقـول الباخـصة :
لماذا ازدادت (الـجـفـوة) نمواً ، ولماذا كبرت )الـفـجـوة ) حجماً ؟
هل مات الحب بينهما ؟
هل كان تمثيلاً أو مجاملة ؟
هل كان هناك حب أصلاً ؟
لا يختلف اثنان أن موضوع الحب في نجاح أيزواج أساسي و هام ،فكل البشر يمارسون الحب لأنهم في أمس الحاجة لهذا الإحساس السامي و النبيل لرباطهم ، والأشخاص المعقدون الوقاتـون ( خاصة بعض الرجال من مجتمعنا)يعتقدون أن الكلام عن الحب غير مهم وتافه ، وإن الحياة الزوجية سوف تسير بالمجاملات والتنازلات الوقتية على حساب الآخرين .
إن العقل الذي يحرم الكلام عن الحبأو تجديد الحب عقل مهزوم ومكبل ،فلا يمكن للعقل أن يعمل بنجاح كما رسمت له السماء،فالكبت يستعمره و يفقده الاتزان ،والمجاملة العبرية سوف تنهيه وتفضح أمره يوماً ما .
الحب المقصود هو الإحساس الروحي الجميل الذي خلقه الله فينا جميعاً والمطلوب ممارسته في إطار حدود الله ،الحب هو نقاء الروح من الشوائب تجاه الآخر،الحب هو المصارحة ،الحب هو فتح القلب للآخر ،الحب هو المرآة التي من خلالها نرىأنفسنا في الطرف الآخر .
كثير من الرجال يحب زوجته فيأول الزواج فقط ( حب وقتي ) كما قال قاموس الحب ، لكن لماذا ؟
لأن الحياة جديدة بالنسبة لهما ، فكما يستسيغ الآكل طعم اللقمة في حلقه أول دقائق فقط ،وكما يقطع الطفل الغلاف عن هديته ، وكما يستمتع الشاب كالشهوة بقيادة سيارتهالجديدة لساعات ! يشعر الزوجان أول زواجهما بنشوة حب هائمة ، جامحة ، لذيذة ، لكنمع الأسف كالسحابة العابرة .
كل شئ جديد ، زوجة ،شقة ،غرفة ، طقم جلوس ،مطبخ،أثاث ،حتى الملاعق جديدة ،كل شئ داخل إطار خلاب ، يتمنى الزوج إن لا يفتح الأغلفة،وأن تبقى الأكياس تغطيها طول الدهر ، فتمر الأيام والليالي ، حتى يواجه الزوج السطحي أجمل الفتيات والحسناوات عن طريق أياً كان ، أمام الشاشات أو على الطبيعة .
فتتغير تصرفاته مع زوجته ،وتضعف المحبة والمودة بينهما ، فيحصل تنافربينهما في أغلب الأحيان ، وخاصة إذا كانت الزوجة غير متفهمة ومطلعة على سلوك زوجها،وتعيش معه عيشة روتينية ،أما في بعض الحالات الشاذة ،فيحدث توازن طبيعي ،حيث يبتعدهو عنها ،وتميل هي نحوه ،كي تملأ الفراغ الذي وقع بينهما ( الفجوة .(
في الحالة الأولى والرائجة في مجتمعاتنا العربية ،تصبح الزوجة المسكينة بين مطرقة ) الجـفـوة ) وسندان ( الفجـوة ) ،وربما هو مكانها في بعض الأحيان ، فهو بين خيارين أحدهما مر ،فأما أن يصارحها أو يجاملها (المقصود بالمجاملة هنا إعطاء الحقوق ،فإنلم يحبها لم يظلمها كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فالأمر سيانبالنسبة للزوج ،أما للزوجة فالمجاملة تعتبر حب لذيذ لا يقاوم أما المصارحة بعدمالإحساس بالحب من قبل زوجها ،سيصيبها بالألم والنزف الحاد في قلبها وستزداد)الجفـوة ) من قبلها وتكبر رقعة ( الفجوة ) بينهما.
بعض الأزواج العقلاء (الغير حمقى ) يحب التعامل بالحسنى مع زوجته ( وكذلك مع باقي الناس) حتى لو لم يكن ؤنسها ويحبها من فؤاده ،فيضع كفه فوق كفها ويألفها قربة إلى الله تعالى .
سيكونهناك تراحم يجري في عروقهما وخاصة بعد الإنجاب ،وكلاً الطرفين سيعرف حقوق شريكةأولا وواجباته ثانياً ، وسيتعاطف آدم مع حواء، وسيتعامل معها كزوج مؤمن يحبها منالخارج فقط لوجه الله .
إخوتي .. الحياة ليست ( جنس ) كالبهائم ! وما سبق طرحه ليس نفاقاً للزوجة ، إنما هو القناعة والصبر على ما أوتينا من الله ، فمهما ارتبطناوتزوجنا بأجمل فتيات العالم ، سوف تبحث عيوننا الواسعة وقلوبنا الفارغة عن البديل السرابي الذي يعيش في مخيلتنا ولو لقليل من الوقت ، ومهما حلقنا بعيداً مع الطيورالمهاجرة ، ومهما تذوقـنا ماء كل بحيرات العالم ، في النهاية سنعود وسنقع عند شاطئ بحيرة وطننا ،التي شربنا منها أول مرة ، والعاقل من أقصى ( الـجـفـوة ) و ردم ) الـفـجـوة ) من حياته الزوجية وقنع بما جاد به الخالق .
بعض الأحيان تعتريني وأنا أكتب هذه المقالة رغبة في لعن تلك الكلمتين ( الجفوة والفجوة ) ، أوكتابتهما في ورقة وحرقهما لكي تتخلص البشرية من سمهما القاتل .. لكن ما باليد حيلة، فهما لا تـنبتان كبذرة أو غرس ! فيمكن التخلص منها ، إنهما تنبتان كالكمأة في أرضبكر جرداء من صنع الزوجين ، وتسقى بدلوهما .
أولماتسقط عيني القارئ على عنوان مقالنا ، سوف يلاحظ الشقـلبة لأحرف كلماتنا (الجـفـوة والفجوة ) ، اللتان تبدوان غليظتان على العين و ثقيلتان على اللسان ،واللتان تـتـنافـسان في تدمير الحياة الزوجية ،فكل واحدة أخطر من الأخرى ،وكلاهما ينبتكالكمأة ( الفقع أو الفطر ) في أرض أي مشروع زواج بكر يتم بين أثنين ،بغض النظر عن ديانتهم أو أفكارهم أو انتماءاتهم المذهبية ، بحيث إن كمية وجود هذين الفطرين في أسسأي زواج ، تحدد مدى نجاح و استمرار بقاء هذه الزيجة ، ومدى عناية الزوجين بهاذين الفطرين السامين( الجفـوة و الفجوة ) بدون قصد ،سوف يثمر عن تكاثره كوباء داخل قفصالزوجية ، وحينئذ سوف يصبح قفص الحب تحت مستعمرة ( الجفوة و الفجوة . (
كل عروسين يقبلان على مشروع الزواج ، سوف يعدان برنامجاً حافلاً قبل دخول معترك الحياةالزوجية الجديدة ، وسوف يتسلح كلاً منهما بالكلمات المعسولة والحركات الوردية التي سيشارك بها مع الطرف الآخر ، وسيّعد كلاً منهما الآخر بتقديم كل ما لديه من إمكانيات وتضحيات لإنجاح هذا الاستمرار الفطري .
أول ما يخطوان خطوتهماالأولى نحو القفص ، ستبدأ المواجهة الجميلة ، واللباقة اللطيفة ، وإثبات الميل للآخر، سيرفرف جناحي كل منهما نحو الآخر بحنية ، وسيضع كليهما راحة يديه بسلاسة علىكف الآخر ، سيصبحان أعظم من ليلى ومجنونها ، وسيقدم كل منهما الآخر على نفسه ، في النفس ،والهمس،والمأكل والمشرب ، وسيحلق طائر الوروار عالياً في سماء قفصهم مخترق اًقزح العشق ، وسيشم الجيران نسيم الورد مهما كانت نوافذهم موصدة ، وسيكتب عنهماالشعراء قصائد الحب والغزل ، وسيكمل كل منهما الآخر ... حينها .. أعتقد حتى لو حضر ملكالموت لا سمح الله ، لتفانى ولجاد كلا منهما بنفسه .
تمر الأيام والليالي ،فتقل لزُوجة الكلمات وتتبخر رائحة العطر ،وتـنشف قطرات الندى فوق الأوراق ، فتـذب لوتطأطئ أعناقها للأسفل ، فتبين أطلال الأحبة ، وستقع أشعة شمس ( الجفـوة ) عليهماوستغطيهما من رؤوسهما حتى أخمص قدميهما ، وسيظهر رأس الفطر كرأس الدبوس في أرضهماالخصبة،ستتسع المسافة والفرقة بينهما ،حتى تلد ( الـفـجـوة ) ، سيحل الأولاد وتحلالأعمال وسيبدلون ويملئون وقت عشقهما بأعمال أخرى ،سيبتعدان من الداخل عن بعضهما،حتى لو تلاقيا وتعانقا من الخارج ليلاً !
ولكن إذا دخلت رتابة الحياةوالانسياق وراء عواصف العمل ،وتجاهل أحدهما شريكه ،فإنها بداية النهاية ،وخاصة إنكانت الأنثى مرتبطة بحصاد أو عمل ما ،ستزداد الطينة ابتلالا، وستصبح أكثر إنشغالاًمن ذي قبل ، فتكبر فتحة الخرق في اللباد ، وسيصعب على راقعها إصلاحها ، وستزداد ) الجفـوة ) نمواً ، وتزداد ( الفجـوة ) حجماً ،وكل هذا سببه الإهمال الذي طرأ منأحدهما أو كليهما ،فأوجدوا وحصدوا الفطر السام في أرض العشق ، فتهاونا ولم يحاولامرة واحدة نزعه وتنظيف مكانه ، وزرع أرضهما من جديد ، كي لا يزيد الحمل على الحمال، وكي لا تقف القافلة في وسط الطريق .
أسئلة ستطرحها العقـول الباخـصة :
لماذا ازدادت (الـجـفـوة) نمواً ، ولماذا كبرت )الـفـجـوة ) حجماً ؟
هل مات الحب بينهما ؟
هل كان تمثيلاً أو مجاملة ؟
هل كان هناك حب أصلاً ؟
لا يختلف اثنان أن موضوع الحب في نجاح أيزواج أساسي و هام ،فكل البشر يمارسون الحب لأنهم في أمس الحاجة لهذا الإحساس السامي و النبيل لرباطهم ، والأشخاص المعقدون الوقاتـون ( خاصة بعض الرجال من مجتمعنا)يعتقدون أن الكلام عن الحب غير مهم وتافه ، وإن الحياة الزوجية سوف تسير بالمجاملات والتنازلات الوقتية على حساب الآخرين .
إن العقل الذي يحرم الكلام عن الحبأو تجديد الحب عقل مهزوم ومكبل ،فلا يمكن للعقل أن يعمل بنجاح كما رسمت له السماء،فالكبت يستعمره و يفقده الاتزان ،والمجاملة العبرية سوف تنهيه وتفضح أمره يوماً ما .
الحب المقصود هو الإحساس الروحي الجميل الذي خلقه الله فينا جميعاً والمطلوب ممارسته في إطار حدود الله ،الحب هو نقاء الروح من الشوائب تجاه الآخر،الحب هو المصارحة ،الحب هو فتح القلب للآخر ،الحب هو المرآة التي من خلالها نرىأنفسنا في الطرف الآخر .
كثير من الرجال يحب زوجته فيأول الزواج فقط ( حب وقتي ) كما قال قاموس الحب ، لكن لماذا ؟
لأن الحياة جديدة بالنسبة لهما ، فكما يستسيغ الآكل طعم اللقمة في حلقه أول دقائق فقط ،وكما يقطع الطفل الغلاف عن هديته ، وكما يستمتع الشاب كالشهوة بقيادة سيارتهالجديدة لساعات ! يشعر الزوجان أول زواجهما بنشوة حب هائمة ، جامحة ، لذيذة ، لكنمع الأسف كالسحابة العابرة .
كل شئ جديد ، زوجة ،شقة ،غرفة ، طقم جلوس ،مطبخ،أثاث ،حتى الملاعق جديدة ،كل شئ داخل إطار خلاب ، يتمنى الزوج إن لا يفتح الأغلفة،وأن تبقى الأكياس تغطيها طول الدهر ، فتمر الأيام والليالي ، حتى يواجه الزوج السطحي أجمل الفتيات والحسناوات عن طريق أياً كان ، أمام الشاشات أو على الطبيعة .
فتتغير تصرفاته مع زوجته ،وتضعف المحبة والمودة بينهما ، فيحصل تنافربينهما في أغلب الأحيان ، وخاصة إذا كانت الزوجة غير متفهمة ومطلعة على سلوك زوجها،وتعيش معه عيشة روتينية ،أما في بعض الحالات الشاذة ،فيحدث توازن طبيعي ،حيث يبتعدهو عنها ،وتميل هي نحوه ،كي تملأ الفراغ الذي وقع بينهما ( الفجوة .(
في الحالة الأولى والرائجة في مجتمعاتنا العربية ،تصبح الزوجة المسكينة بين مطرقة ) الجـفـوة ) وسندان ( الفجـوة ) ،وربما هو مكانها في بعض الأحيان ، فهو بين خيارين أحدهما مر ،فأما أن يصارحها أو يجاملها (المقصود بالمجاملة هنا إعطاء الحقوق ،فإنلم يحبها لم يظلمها كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فالأمر سيانبالنسبة للزوج ،أما للزوجة فالمجاملة تعتبر حب لذيذ لا يقاوم أما المصارحة بعدمالإحساس بالحب من قبل زوجها ،سيصيبها بالألم والنزف الحاد في قلبها وستزداد)الجفـوة ) من قبلها وتكبر رقعة ( الفجوة ) بينهما.
بعض الأزواج العقلاء (الغير حمقى ) يحب التعامل بالحسنى مع زوجته ( وكذلك مع باقي الناس) حتى لو لم يكن ؤنسها ويحبها من فؤاده ،فيضع كفه فوق كفها ويألفها قربة إلى الله تعالى .
سيكونهناك تراحم يجري في عروقهما وخاصة بعد الإنجاب ،وكلاً الطرفين سيعرف حقوق شريكةأولا وواجباته ثانياً ، وسيتعاطف آدم مع حواء، وسيتعامل معها كزوج مؤمن يحبها منالخارج فقط لوجه الله .
إخوتي .. الحياة ليست ( جنس ) كالبهائم ! وما سبق طرحه ليس نفاقاً للزوجة ، إنما هو القناعة والصبر على ما أوتينا من الله ، فمهما ارتبطناوتزوجنا بأجمل فتيات العالم ، سوف تبحث عيوننا الواسعة وقلوبنا الفارغة عن البديل السرابي الذي يعيش في مخيلتنا ولو لقليل من الوقت ، ومهما حلقنا بعيداً مع الطيورالمهاجرة ، ومهما تذوقـنا ماء كل بحيرات العالم ، في النهاية سنعود وسنقع عند شاطئ بحيرة وطننا ،التي شربنا منها أول مرة ، والعاقل من أقصى ( الـجـفـوة ) و ردم ) الـفـجـوة ) من حياته الزوجية وقنع بما جاد به الخالق .
بعض الأحيان تعتريني وأنا أكتب هذه المقالة رغبة في لعن تلك الكلمتين ( الجفوة والفجوة ) ، أوكتابتهما في ورقة وحرقهما لكي تتخلص البشرية من سمهما القاتل .. لكن ما باليد حيلة، فهما لا تـنبتان كبذرة أو غرس ! فيمكن التخلص منها ، إنهما تنبتان كالكمأة في أرضبكر جرداء من صنع الزوجين ، وتسقى بدلوهما .